السمرقندي
271
تحفة الفقهاء
ثم بيان كيفية الفسخ بموت أحد العاقدين فنقول : إن مات رب الأرض والزرع بقل ، وقد عقد المزارعة ثلاث سنين فإنه يبقى العقد في هذه السنة ، لهذا الزرع ، وليس لورثة رب الأرض أخذ الأرض ، ولكن تترك الأرض في يد المزارع حتى يستحصد ، فإذا استحصد قسموه على شرطهم ، وتنتقض المزارعة ، فيما بقي من السنين ، وإنما يبقى العقد نظرا للجانبين شرعا . ولو مات المزارع ، والزرع بقل فإن كان ورثة المزارع قالوا : نحن نعمل فليس لصاحب الأرض أن يقلع . وتبقى المزارعة حكما . فأما إذا قال ورثة المزارع نحن لا نعمل ، ولكن نقلع الزرع ، والبقل بيننا لا يجبرون على العمل ، ويقال لصاحب الأرض اقلع فيكون بينكم ، أو أعطهم قيمة حصتهم والزرع كله لك ، أو أنفق على حصتهم وتكون نفقتك في حصتهم . فأما إذا انقضت المدة من غير موت المزارعين ، والزرع بقل انتهى عقد المزارعة ، ولكن الزرع مشترك بينهما ، فيكون العمل عليهما إلى أن يستحصد ، وعلى المزارع أجر مثل نصف الأرض . وعلى هذا في مدة الإجارة والعارية إذا انقضت ، والزرع بقل ، فإنه يجب أجر مثل الأرض ، ويترك الزرع حتى يستحصد ، نظرا لهما بخلاف الموت فإنه ثمة لا يجب أجر مثل الأرض ، لان ثمة يبقى العقد حكما ، ويكون العمل على العامل لا عليهما . وعلى هذا قالوا : إن الجمال إذا مات في بعض طريق مكة فإن المستأجر يمضي إلى مكة بالمسمى لأنا بقينا العقد حكما كذا هذا . وكذا إذا كان على صاحب الأرض دين فادح ، وفي الأرض الزرع